الذهبي

325

سير أعلام النبلاء

قلت : هذا خلاف السنة ، وقد صح النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث ( 1 ) . يزيد : أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سعيد بن جبير ، أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين ( 2 ) . يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة : كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه ، يقول : أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ يعني سعيد بن جبير ( 3 ) . قال ابن مهدي ، عن سفيان ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه ( 4 ) ، قال : لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه . وقال ضرار بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، قال : التوكل على الله جماع الايمان . وكان يدعو : اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك ، وحسن الظن بك ( 5 ) . أبو عوانة ، عن هلال بن خباب ، قال : خرجت مع سعيد بن جبير في رجب ، فأحرم من الكوفة بعمرة ، ثم رجع من عمرته ، ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة ، وكان يحرم ( 6 ) في كل سنة مرتين ، مرة للحج ، ومرة للعمرة .

--> 1 ) انظر التعليق ( 2 ) ص 132 . 2 ) ابن سعد 6 / 259 ، والزهد لأحمد 370 ، والحلية 4 / 273 . 3 ) الحلية 4 / 273 ، وانظر ابن سعد 6 / 257 . 4 ) في الأصل : " أمه " وهو تصحيف . والخبر في المعرفة والتاريخ 1 / 712 ، 713 والحلية 4 / 273 . وانظر ابن سعد 6 / 266 . 5 ) الحلية 4 / 274 . 6 ) كذا الأصل ، ولفظ أحمد وأبي نعيم : " يخرج " انظر الزهد 370 والحلية 4 / 275 .